السيد الخميني
598
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
طلب قسمة التعديل ، فإذا كانا شريكين في أنواع متساوية الأجزاء - كحنطة وشعير وتمر وزبيب - فطلب أحدهما قسمة كلّ نوع بانفراده قسمة إفراز أجبر الممتنع ، وإن طلب قسمة تعديل بحسب القيمة لم يجبر ، وكذا إذا كانت بينهما قطعتا أرض أو داران أو دكّانان ، فيجبر الممتنع عن قسمة كلّ منها على حدة ، ولا يجبر على قسمة التعديل . نعم لو كانت قسمتها منفردة مستلزمة للضرر دون قسمتها بالتعديل ، أجبر الممتنع على الثانية دون الأولى . ( مسألة 5 ) : لو اشترك اثنان في دار ذات علو وسفل ، وأمكن قسمتها إفرازاً ؛ بأن يصل إلى كلّ بمقدار حصّته منهما ، وقسمتها على نحو يحصل لكلّ منهما حصّة من العلو والسفل بالتعديل ، وقسمتها على نحو يحصل لأحدهما العلو وللآخر السفل ، فإن طلب أحد الشريكين النحو الأوّل ولم يستلزم الضرر يجبر الآخر ، ولا يجبر لو طلب أحد النحوين الآخرين . هذا مع إمكان الأوّل وعدم استلزام الضرر ، وإلّا ففي النحوين الآخرين يقدّم الأوّل منهما ، ويجبر الآخر لو امتنع ، بخلاف الثاني . نعم لو انحصر الأمر فيه يجبر إذا لم يستلزم الضرر ولا الردّ ، وإلّا لم يجبر كما مرّ . وما ذكرناه جار في أمثال المقام . ( مسألة 6 ) : لو كانت دار ذات بيوت أو خان ذات حجر بين جماعة ، وطلب بعض الشركاء القسمة ، أجبر الباقون ، إلّاإذا استلزم الضرر من جهة ضيقهما وكثرة الشركاء . ( مسألة 7 ) : لو كان بينهما بستان مشتمل على نخيل وأشجار ، فقسمته بأشجاره ونخيله بالتعديل قسمة إجبار ، بخلاف قسمة كلّ من الأرض والأشجار على حدة ، فإنّها قسمة تراض لا يجبر عليها الممتنع . ( مسألة 8 ) : لو كانت بينهما أرض مزروعة ، يجوز قسمة كلّ من الأرض والزرع - قصيلًا كان أو سنبلًا - على حدة ، وتكون قسمة إجبار . وأمّا قسمتهما معاً